الموقع الشخصي للأســتاذ /علي الحــفناوي
المنتدى يرحب بالزائرين و يشكر المشاركين بأعمال تخدم التعليم و القيم النبيلة و المبادئ السامية

الموقع الشخصي للأســتاذ /علي الحــفناوي

منتدي تعليمي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث عن المشروعات الصغيرة وأثرها على التنمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمر : 51
الموقع : الوفائية - الدلنجات - البحيرة

مُساهمةموضوع: بحث عن المشروعات الصغيرة وأثرها على التنمية    الخميس أبريل 16, 2015 8:29 pm

بحث عن المشروعات الصغيرة وأثرها على التنمية ، بحث علمى كامل جاهز عن المشروعات الصغيره وأثرها على التنميه

المشروعات الصغيرة وأثرها على التنمية
والقضاء على البطالة
مقدمة:
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى القطاعات الاقتصادية التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول العالم كافة والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والباحثين في ظل التغيرات والتحولات الاقتصادية العالمية، وذلك بسبب دورها المحوري في الإنتاج والتشغيل وإدرار الدخل والابتكار والتقدم التكنولوجي علاوة على دورها في تحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية لجميع الدول.
وتشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم محور اهتمام السياسات الصناعية الهادفة إلى تخفيض معدلات البطالة في الدول النامية والدول المتقدمة صناعيا بصرف النظر عن فلسفاتها الاقتصادية وأسلوب إدارة اقتصادها الوطني وتكتسي المشروعات الصغيرة أهميتها في الدول العربية من مجموعة اعتبارات تتعلّق بخصائص هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، ونسب توفر عوامل الإنتاج، والتوزيع المكاني للسكان والنشاط. ويمكن إيجاز أهم الظواهر الإيجابية التي تقترن بقطاع الأعمال الصغيرة فيما يلي:
1. تتميّز هذه المشروعات بالانتشار الجغرافي مما يساعد على تقليل التفاوتات الإقليمية، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، وخدمة الأسواق المحدودة التي لا تغرى المنشآت الكبيرة بالتوطّن بالقرب منها أو بالتعامل معها.
2. توفر هذه المشروعات سلعاً وخدمات لفئات المجتمع ذات الدخل المحدود والتي تسعى للحصول عليها بأسعار رخيصة نسبياً تتفق مع قدراتها الشرائية (وإن كان الأمر يتطلب التنازل بعض الشيء عن اعتبارات الجودة).
3. تحافظ على الأعمال التراثية (حرفية / يدوية) التي تمثل اهمية قصوي للاقتصاد المصري وتنمية هذه المشروعات الحرفية التقليدية الصغيرة يفتح الابواب لتشغيل الشباب خاصة المرأة وايضا يفتح ابوابا للتصدير بكميات كبيرة تدر دخلا للاقتصاد القومي‏,‏ ولذا يجب الحفاظ علي هذه الصناعات التقليدية من الاندثار‏.‏ والمطلوب من رجال الأعمال والدولة إقامة جمعيات أهلية متخصصة لمساندة الحرفيين وإتاحة الفرصة أمامهم للتدريب والتعليم طبقا لأحدث التقنيات مع الحفاظ علي الهوية المصرية الأصيلة، مع التأكيد على أهمية رعاية الدولة لهم نفسيا وماديا واجتماعيا حتي يستطيعوا الخروج بمنتجات تتميز بالابداع والاصالة‏.‏
4. تساعد المشروعات الكبيرة في بعض الأنشطة التسويقية والتوزيع والصيانة وصناعة قطع الغيار الأمر الذي يمكن المشروعات الكبيرة من التركيز على الأنشطة الرئيسية وذلك يؤدي إلى تخفيض تكلفة التسويق.
5. يمكن أن تكون مصدراً للتجديد والابتكار وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية يمكنها الانتقال للعمل في المشروعات الكبيرة.
6. إنها وعاء للتكوين الرأسمالي من حيث امتصاصها للمدخرات الفائضة والعاطلة فضلاً عن إنها توفر فرصاً استثمارية لأصحاب المدخرات الصغيرة.
في نهاية عصر الاقتصاد الموجَّه والشركات الحكومية الضخمة المملوكة للدول، باتت المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 98 في المائة من مجموع المؤسسات العاملة في معظم دول العالم، وباتت مسؤولة عن نسبة تصل إلى نصف الإنتاج الوطني لهذه الدول، بينما توفر هذه المشروعات نحو 60 في المائة من مجموع فرص العمل. ومما لا شك فيه أن التقدم التكنولوجي الهائل وتحرير الأسواق من خلال العولمة قد أديا إلى إيجاد تحديات جديدة أمام هذه المشروعات وخاصة في الدول النامية. ومواكبةً لهذه الطفرة التكنولوجية الكبيرة، فقد شهد الاقتصاد العالمي ظهور أجيال جديدة من المؤسسات الصغيرة التي استطاعت الاستفادة من مميزات هذا الوضع الجديد الذي يسمح بالحصول على المعرفة ورؤوس الأموال والدخول إلى الأسواق الكبيرة في آن واحد. وظهر مصطلح جديد يطلق على هذه النوعية من المؤسساتالصغيرة الرائدة المقامة على الإبداع والتكنولوجيات والتي تختلف اختلافاً جوهرياً عن مثيلاتها غير الإبداعية والتقليدية في الدول الصناعية، وهو start-up.
من هذا المنطلق وفي هذه الأجواء التنافسية شديدة الصعوبة، وضحت أهمية منظومات العمل المستحدثة التي تعمل على تطوير وتحديث مفهوم دعم ورعاية المؤسسات الصغيرة. وفي هذا المجال تعتبر آلية حاضنات الأعمال المتوسطة من أكثر المنظومات التي تم ابتكارها في الـ 20 سنة الأخيرة فاعلية ونجاحاً في الإسراع في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والتكنولوجية وإيجاد فرص عمل جديدة، والتي تمت الاستعانة بها في الكثير من دول العالم.
وحاضنات المشروعات أقيمت في الأساس لمواجهة الارتفاع الكبير في معدلات فشل وانهيار المشروعات الصغيرة الجديدة في الأعوام الأولى لإقامتها. وقد أوضحت العديد من الدراسات أن 50 في المائة منالمشروعات الجديدة في الولايات المتحدة مثلاً تتعرض للتوقف والانهيار خلال عامين من إقامتها، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 85 في المائة في غضون خمسة أعوام من إقامتها، ولقد لوحظت هذه النسبة المرتفعة للانهيار أيضاً في الدول الأوروبية . إلا أن الدراسات الحديثة التي أُجريت لتقييم تجارب الحاضنات في هذه الدول أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك كفاءة ونجاح الحاضنات في رفع مستوى نجاح هذهالمشروعات بشكل كبير. وتوضح الدراسات التي تمت مناقشتها خلال عام 2002 والتي أجراها قطاع الأعمال والمقاولات في الاتحاد الأوروبي أن تجربة الـ 16 دولة الأوروبية في الحاضنات منذ نشأت برامج الحاضنات فيها قد أفرزت نتائج جيدة حيث إن 90 في المائة من جميع الشركات التي تمت إقامتها داخل الحاضنات الأوروبية مازالت تعمل بنجاح بعد مضي أكثر من ثلاثة أعوام على إقامتها.
وحاضنات المشروعات تحتضن المبادرين وأصحاب الأفكار والمشروعات التي تقدم منتجات وخدمات جديدة ومتطورة تؤدي إلى إحداث تنمية متعددة الأهداف، من تكنولوجية واقتصادية واجتماعية في المجتمعات التي تقام بداخلها هذه الحاضنات. وتعمل الحاضنات باختلاف أنواعها وتخصصاتها على إيجاد صور ذهنية للنجاح أمام صاحب المشروع الناشئ، حيث إن الممارسات التي توفرها إدارة الحاضنة تمثل عاملاً جوهرياً في تنمية هذه المشروعات الجديدة بالشكل الذي يجعل بعض الخبراء يطلقون على الحاضنات مسمى "معهد إعداد الشركات".
ومنذ منتصف الثمانينيات الميلادية، وهي الفترة التي تمثل البداية الفعلية لبرامج الحاضنات خاصة في الولايات المتحدة، لم تتوقف منظومة عمل الحاضنات عن التطور والتنوع حتى أصبحت اليوم تمثل صناعة قائمة بذاتها يطلق عليها البعض "صناعة الحاضنات". ومع تطور الحاضنات كأداة للتنمية المتكاملة قام عدد كبير من الدول بوضع برامج وطنية لإقامة عدد من الحاضنات بها. وتذكر الإحصائيات الحديثة أن هناك حالياً نحو 3500 حاضنة أعمال تعمل في مختلف دول العالم منها نحو ألف حاضنة في الولايات المتحدة فقط، وتنتشر نحو 1700 حاضنة في نحو 150 دولة من الدول النامية، تمتلك منها الصين 465 حاضنة وتحقق بذلك المركز الثاني بعد الولايات المتحدة، بينما تمتلك كل من كوريا الجنوبية والبرازيل نحو 200 حاضنة لكل منهما.
إن الفكر الرائد في حاضنات المشروعات بني على أساس تطوير آلية تعمل على احتضان ورعاية أصحاب الأفكار الإبداعية والمشروعات ذات النمو العالي داخل حيز مكاني محدد، صغير نسبياً، يقدم خدمات أساسية مشتركة لدعم المبادرين ورواد الأعمال من أصحاب الأفكار الجديدة والتكنولوجية، وتسهيل فترة البدء في إقامة المشروع وذلك على أسس ومعايير متطورة ومن خلال توفير الموارد المالية المناسبة لطبيعة هذه المشروعات ومواجهة المخاطر العالية المترتبة على إقامتها، بجانب توفير هذه المنظومة للخدمات الإدارية الأساسية، فهي تقدم أيضاً المعونة والاستشارات الفنية المتخصصة والمساعدات التسويقية في بعض الأحيان، وتبعاً لطبيعة المشروعات.
أظهرت الدراسات التي أجريت على بعض الاقتصاديات القوية ومنها اقتصاد معظم الدول الأوروبية، أن اقتصاد هذه الدول يعتمد أساساَ على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث نجد مثلاً أن أكثر من 70 في المائة من جميع الشركات في المملكة المتحدة، يعمل فيها أقل من مائة شخص وتعتبر شركات صغيرة ومتوسطة. من هذا المنطلق ومن أجل المحافظة على النمو الاقتصادي في هذه الدول كان لا بد من العمل على الحفاظ على ديناميكية وحيوية هذا القطاع المهم من الاقتصاد الوطني.
ولا شك أن التقدم التكنولوجي الهائل وتحرير الأسواق من خلال منظمة التجارة العالمية وفكر العولمة قد أديا إلى إيجاد أجيال جديدة من المؤسسات والأعمال، والتي يمكن لها الاستفادة من مميزات هذا الوضع العالمي الجديد الذي يسمح بالحصول على المعرفة ورؤوس الأموال والأسواق في آن واحد.
ونظراً إلى الطبيعة المرنة لهذه المشروعات الأكثر استعداداً للتواؤم والتوافق مع هذا الوضع الجديد والذي يتطلب سرعة الاستجابة لمتغيرات السوق وحركة العرض والطلب فقد باتت فرصة المشروعاتالصغيرة في البقاء والنمو أكبر بكثير من فرص الشركات الكبيرة والمؤسسات ذات الهياكل الضخمة قليلة المرونة أمام متغيرات السوق.
ويعزى هذا الدور المهم الذي تقوم به المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى مجموعة من العوامل والخصائص التي تميز هذه المشروعات، وأهمها:
ـ قدرتها على استخدام رأس المال بصورة منتجة، وذلك أن نسبة القيمة المضافة بها إلى الأصول الثابتة تعتبر أعلى من مثيلاتها في المشروعات الكبيرة.
ـ إمكانياتها العالية في تعظيم مواردها المالية والبشرية من خلال تخصصها الشديد وصغر حجمها، حيث يؤدي إمعانها في التخصص إلى تخفيض تكاليف الإنتاج.
ـ ارتفاع قدرتها على التطوير والابتكار، وذلك لارتفاع قدرة أصحابها على الابتكارات الذاتية في مشروعاتهم، وفي اليابان يعزى 52 في المائة من الابتكارات إلى أصحاب هذه المشروعات.
ـ ارتفاع المستوى المهاري للعمالة المشتغلة فيها نظراً للتخصص الدقيق.
تساهم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في عمليات التنمية بمفهومها الشامل من حيث اعتبارها من أهم العوامل الاستراتيجية التي تعتمد عليها اقتصاديات دول العالم من حيث الاعتبارات المهمة ومنها: أنالمشروعات الصغيرة من أهم الآليات الفعالة في تنويع وتوسيع قاعدة المنتجات والصناعات، وكذلك الخدمات التي تكون بدورها الهيكل الاقتصادي لمعظم دول العام المتقدم، حيث تمثل إحدى حلقات التوازن في الهياكل الاقتصادية بما تتميز به من مرونة وسرعة استجابة لمتغيرات الأسواق المحلية والعالمية. وتساهم المشروعات الصغيرة في استخدام واستثمار المدخرات ورؤوس الأموال المحلية وتلبي بذلك الطلب على تنشيط الاستثمار الإنتاجي والتصنيعي، حيث تتسم عادة بصغر حجم الاستثمارات مما يتيح لأكبر عدد ممكن من المستثمرين الإقدام على إقامتها، إضافة على انخفاض حجم الخسائر المالية وتوجيه الاستثمارات بشكل مباشر إلى عمليات الإنتاج فقط . وأخيراً فإن هناك مساهمة مؤكدة للمشروعات الصغيرة في التخفيف من حدة الفقر ورفع المستوى المعيشي للفئات الأكثر فقراً عن طريق فرص العمل التي توفرها للعمالة غير الماهرة والفقيرة وتوليد دخل إضافي لهذه المجتمعات.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستطيع أن تقيم توازناً اقتصادياً واجتماعياً أكثر وضوحاً وذلك بسبب قدرتها العالية على الانتشار الجغرافي والتوسع داخل المدن والقرى وفي أطرافها يساعد على إيجاد فرص ومعارف ومهارات لأفراد المجتمع المحلي الذي تقام فيه ورفع مستوى المعيشة بشكل عام، لأن المشروع الصغير يتيح فرصة اقتصادية جيدة لم تكن موجودة من قبل بالنسبة لكثير من النشء وأصحاب الدخل المنخفض كما تساعد على تلبية احتياجاتهم من السلع والخدمات البسيطة ومنخفضة التكلفة. وتلعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة دوراً مهما كذلك في تقليل مخاطر وعواقب الهجرة من المناطق الأقل نمواً إلى المناطق الأكثر نمواً في الدولة نفسها. بل إن هذه المشروعات ربما تعتبر أداة فعالة في تحقيق نوع من الهجرة العكسية الهادفة إلى تحقيق التنمية المتوازنة. كذلك تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمثابة معامل وورش عمل لتدريب وإعداد الكوادر البشرية في جميع التخصصات.
ونستطيع أن نطلق على المشروعات الصغيرة والمتوسطة أنها أداة لتحقيق التنمية العادلة والمتوازنة والمستدامة وتساعد على تحقيق الأهداف الوطنية التي رسمتها وترسمها المملكة لنشر التنمية وخيرها علىكامل رقعتها.
وقفة تأمل:
"خوفي من جيش مؤلف من مائة رأس من الخراف يقودهم أسد، أشد من خوفي من جيش مؤلف من مائة أسد يقودهم خروف".
أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى الاقتصاد المصرى
تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقوم بتوظيف أقل من 50 عاملاً حوالي 99% من اجمالي عدد المنشآت التي تعمل في القطاع الخاص غير الزراعي،كما يساهم قطاع المشروعات الصغيرةوالمتوسطة بما لا يقل عن 80% من إجمالي القيمة المضافة،ويعمل في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة 76% من العمالة: حوالي ثلثي قوة العمل بالقطاع الخاص ككل، وحوالي ثلاثة أرباع قوة العمل بالقطاع الخاص غير الزراعي. إلا أن نسبة مساهمتها في اجمالي الصادرات المصرية لا يكاد يتجاوز 4% فقط مقارنة 60% في الصين، 56% في تايوان، 70% في هونج كونج و43% في كوريا.
تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة
من اليسير وصف المشروعات الصغيرة والمتوسطة ولكن من العسير تعريفها تعريفاً مقبولاً على المستوى الدولي بل وحتى الإقليمي ويعزي هذا إلى الاختلاف في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية من دولة إلى أخرى فضلاً عن تباين المعايير في تحديد الأسس التي يتم بموجبها تحديد شكل المشروع ومنها البيانات الإحصائية التي تستخدم في تعريفها حيث أن هناك نقصاً في هذه البيانات ولذا فإن تعريف المشروعاتالصغيرة والمتوسطة سيظل متبايناً إلا أن المتخصصين يرون بوجود أسلوبين يمكن استخداماهما الأول: يعتمد على الصفات النوعية التي توضح الفروق الأساسية بين الأحجام المختلفة للمشروعات مثل نمط الإدارة والملكية والفنون الإنتاجية المتبعة. والثاني: بالأخذ بالمؤشرات الكمية مثل العمالة ورأس المال. وفي مصر يقصد بالمنشأة الصغيرة كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو تجاريا أو خدميا ولا يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه ولا يجاوز مليون جنيه ولا يزيد عدد العاملين فيها علي خمسين عاملا. ويقصد بالمنشأة متناهية الصغر كل شركة أو منشأة فردية تمارس نشاطا اقتصاديا إنتاجيا أو خدميا أو تجاريا والتي يقل رأسمالها المدفوع عن خمسين ألف جنيه.
دور الصناعات الصغيرة في مواجهة مشكلة البطالة
تستخدم الصناعات الصغيرة فنوناً إنتاجية بسيطة نسبياً تتميّز بارتفاع كثافة العمل، وهي تعمل على خلق فرص عمل تمتص جزءاً من البطالة وتعمل في ذات الوقت على الحد من الطلب المتزايد على الوظائف الحكومية؛ مما يساعد الدول التي تعانى من وفرة العمل وندرة رأس المال على مواجهة مشكلة البطالة دون تكبّد تكاليف رأسمالية عالية، وتوفر هذه المشروعات فرصاً عديدة للعمل لبعض الفئات، وبصفة خاصة الإناث والشباب والنازحين من المناطق الريفية غير المؤهّلين بعد للانضمام إلى المشروعات الكبيرة والقطاع المُنظّم بصفة عامة. وقد فطنت الدول المتقدمة إلى أهمية الصناعات الصغيرة فقد أصبحت الصناعاتالصغيرة اليابانية تستوعب حوالي 84 % من العمالة اليابانية الصناعية وتساهم بحوالي 52% من إجمالي قيمة الإنتاج الصناعي الياباني وفي إيطاليا 2 مليون و300 ألف مشروع فردي صغير..! وفي أمريكا... وفرت الصناعات الصغيرة والمتوسطة بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 1992 وحتى عام 1998أكثر من 15 مليون فرصة عمل، مما خفف من حدة البطالة وآثارها السيئة، وأن المشاريعالصغيرة تستوعب 70% من قوة العمل الأمريكية. وفي دراسة عن دول الاتحاد الأوربي في عام 1998، تبين أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة توفر حوالي 70 % من فرص العمل بدول الاتحاد.
المعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة
- من الناحية التنظيمية‏: نلاحظ أن هذه المشروعات ترتبط بجهات مختلفة كالوزارات المعنية كوزارة الصناعة والتجارة والاتحادات كالاتحاد العام للحرفيين والغرف الزراعية والصناعية والتجارية والجمعيات التعاونية للحرفيين والغرف الزراعية والصناعية والتجارية والجمعيات التعاونية والبلديات مع غياب العلاقة التنظيمية المباشرة بين تلك الجهات المتعددة لتكوين رؤية شاملة حول مصير هذه المشروعات.‏ وبصفة عامة تشير التقديرات إلى أن نسبة 40% إلى 60% من تكلفة القيام بالأعمال في مصر، تأتي من القيود الإجرائية حيث تكثر الشكاوى من اضطرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التعامل مع المسؤولين الحكوميين والمكاتب الحكومية المركزية والمحلية وعدم توافر المعلومات وعدم الرغبة في تقديم المساعدة.
- من الناحية القانونية: نرى بأن التشريعات والقوانين المنظمة لهذه المشروعات لا زالت في وضع لا يسمح لنا بالقول بأنها وسيلة تحفيز لنشاط هذه المشروعات خاصة تلك التي وضعت منذ فترة طويلة.
- من الناحية المالية‏: العلاقة بين البنوك والمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيها الكثير من الإشكالات فيما يتعلق بالضمانات, فترات السداد، الإجراءات البيروقراطية‏. غياب خدمة تمويلية تلبي احتياجات قطاعالمشروعات الصغيرة والمتوسطة الآخذ في النمو، حيث أوضح أحدث تقارير البنك الدولي عن مناخ الاستثمار في مصر صعوبة الحصول والنفاذ إلى التمويل وارتفاع تكلفته أمام المشروعات الصغيرة، حيث يتم تمويل 56% من المشروعات القائمة بالتمويل الذاتي بينما تمثل مساهمة البنوك في تمويلها أقل من 40% منها 13% للبنوك العامة و26% للبنوك الخاصة. وتشير خريطة النفاذ إلي قنوات التمويل إلى أنه كلما كبر حجم المشروع، زادت قدرته علي النفاذ للتمويل وتدل الأرقام أن 78% من المشروعات الصغيرة لم تتقدم مطلقا للحصول علي قروض بنكية، وأن نسبة 92% من المشروعات الصغيرة التي تقدمت للحصول على تمويل بنكي تم رفضها.
- من الناحية التسويقية‏: التباين الشديد في أسعار المواد الأولية كالارتفاع المفاجىء في أسعارها بسبب عوامل السوق مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج لديها وبالتالي عدم القدرة على المنافسة السعرية، وتعدد الوسطاء التجاريين والمنافسة الشديدة من قبل الشركات الكبرى،‏ وضعف القدرة التنافسية لهذه المشروعات لاسيما عندما تعمل بشكل أفراد كما هو واقع الحال، وضعف القدرة الرأسمالية اللازمة للترويج والمشاركة في معارض ومهرجانات التسوق الداخلية والخارجية ومحاولة الدخول إلى أسواق جديدة.‏
وهنا نتساءل: هل توجد مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر في ظل الركود الحالي الذي يخرج عشرات المشروعات الكبيرة والمتوسطة من السوق كل يوم ويسحق المشروعات الصغيرة؟ هل يمكن قيام مشروعات صغيرة دون توافر آليات للتكامل مع المشروعات المتوسطة والكبيرة ودون حل مشاكل التمويل والدعم الفني والتسويق؟ هل يوجد مستقبل لهذه المشروعات في ظل انهيار النظام التعاوني وحصاره؟
ويحلو للمسئولين وأنصار حملة الصناعات الصغيرة الراهنة، الاستشهاد باليابان وبلدان شرق أسيا التي شهدت توسعا للصناعات الصغيرة، ودورا كبيرا لها في تحقيق نهضتها الصناعية. ومع ذلك فهذا الاستشهاد ليس في محله تماما، فإذا كانت الصناعات الصغيرة قد حققت وزنا مهما في تلك البلدان، إلا أن الصناعات الثقيلة والمتقدمة تكنولوجيا حققت وزنا أكبر وأكثر أهمية بما لا يقاس، فمن خلال الدفعة الكبرى big push التي تلقتها تلك الصناعات أقيمت القاعدة الصناعية القومية لكل بلد من تلك البلدان (كما حدث في اليابان في الخمسينيات وكوريا الجنوبية وتايوان في السبعينيات الخ)، وهي التي فتحت المجال لنمو الصناعات الصغيرة، حيث قامت بدور الصناعات المغذية لعدد من الصناعات الكبيرة. ويعني ذلك أن مروجي الأوهام عن الصناعات الصغيرة يغفلون، عن قصد أو دون قصد، الوجه الأهم للتاريخ الصناعي لتلك البلدان، والذي يتمثل في ذلك الدور القيادي للصناعات الكبيرة عالية التكنولوجيا، وبشكل خاص الصناعات الوسيطة وصناعة الآلات (أي السلع الرأسمالية)، والذي بدونه لم يكن من الممكن أن تلعب الصناعات الصغيرة دورها الهام وأن تحقق شهرتها الخاصة. وفي كل الحالات، سواء تعلق الأمر بالصناعات الكبيرة أو الصغيرة، لم يتحقق التطور الصناعي سوي بتدخل كثيف للدولة ولم يترك الأمر لعفوية السوق.
بعض المقترحات لتنمية المشروعات الصغيرة
- العمل على تغيير القيم والاتجاهات بالتخلي عن الوظيفة الحكومية والإقبال على العمل الحر.
- توفير المعلومات والبيانات عن قطاع المشروعات الصغيرة.
- وضع سياسة عامة واضحة ومحددة الأهداف.
- التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمشروعات الصغيرة.
- تقديم التمويل الكافي من خلال تحفيز البنوك على الإقراض بفترات سماح مقبولة وأسعار فائدة مميزة.
- ضرورة توفير غطاء تنظيمى قانونى حاضن لهذه المنشآت للتعامل السريع مع المشاكل التى تواجهها وتوفير الحماية اللازمة من خلال اجراءات نظامية وقانونية خاصة.
- أن تقدم الحكومة الحوافز المناسبة لأصحاب المنشآت فى هذه الصناعات لتشغيل الشباب وجعل الحصول على هذه الحوافز مشروطا بتوفير فرص عمل للشباب المؤهل والمعد لسوق العمل فى المجالات الصناعية المختلفة.
- توفير التدريب للكوادر العاملة في هذه المشروعات وتشجيع ودعم الابتكار والتوسع في مراكز التدريب.
- إيجاد روابط بين المشروعات ذات الأحجام المختلفة بعضها البعض بما يحسن من القدرة التسويقية لهذه المشروعات ويوفر لها إمكانات تسويق منتجاتها من المدخلات إلى المشروعات الكبيرة.
إعداد : د. صابر أحمد عبد الباقي .. كلية الآداب جامعة المنيا
دور التمويل الإسلامي فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة
حسين عبد المطلب الأسرج
يتوقع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أن تكون قاطرة للنمو الاقتصادي ، حيث يتنامى دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في خلق الوظائف ومكافحة البطالة .وقد ارتبط مفهوم هذه المشروعاتبنوعين من المعايير التي استخدمت لأغراض تصنيفها، وهي على النحو الآتي :
المعايير النوعية : والتي تصنف حسب طبيعة مشاركة الإدارة في أداء العمل والعاملين . وغالباً ما تكون أعباء اتخاذ القرارات التشغيلية والإدارية على عاتق المالك ، فضلاً عن وجود معايير قانونية للمشروعاتالصغيرة ومعايير تكنولوجية وتنظيمية .
المعايير الكمية : وأهم هذه المعايير وأوسعها انتشاراً هي معايير عدد العاملين ورأس المال المستثمر وحجم الموجودات وغيرها . ومن المعايير الكمية التي اعتمدتها منظمة التعاون والتنمية لتصنيفالمشروعات الصغيرة هو معيار عدد العاملين ، وعلى وفق ذلك يتم تحديد حجم المشروعات ، وعلى وفق ما يأتي :
عدد العاملين أقل من (20) فيعد مشروع صغير جداً .
عدد العاملين أكثر من (20) وحتى (99) فيعد مشروع صغير.
عدد العاملين بين (100-499) فيعد مشروع متوسط .
عدد العاملين أكثر من (500) فيعد مشروع كبير .
ونحاول هنا بيان دور التمويل الإسلامي فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، مع عرض لمقومات نجاحها لتمويل المشروعات الصغيرة لتقوم بدورها المنشود في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
ويعد التمويل الميسر عاملا مهما لرفع القدرة التنافسية لقطاع المنشآت الصغيرة،وتحاول المنشآت الصغيرة الترقى فى سلم المنافسة من خلال تحديث آلاتها ومعداتها والحصول على ماكينات ومعدات جديدة وأكثر تطورا مما يعنى الحاجة المتزايدة للتمويل. ويعد تحريم الربا هو المبدأ الرئيسى للتمويل الاسلامى،فالإسلام لا يقر بكون الإقراض نشاطا مولدا للدخل ،وقد سمحت الشريعة بالاقتراض فى حالات الضرورة الملحة وليس للعيش فى مستويات أعلى من إمكانيات الفرد أو أن يكون الإقراض وسيلة لتنمية المال بأخذ مقابل نتيجة الإقراض.
وهناك العديد من صيغ التمويل الاسلامى التى تناسب معظم المنشآت الصغيرة حيث يختار صاحب كل منشأة الصيغة التي تناسبه وتتفق مع ظروفه وإمكاناته وهذا أفضل وأجدى من نظام التمويل القائم على الربا والذي ثبت فشله في تمويل معظم المشروعات الصغيرة.فانه تجدر الاشارة الى أنه يمكن أن تتكامل هذه الصيغ مع بعضها البغض،فعقد المرابحه يكون قائما علي اساس شرء سلع ومواد فحسب للمشروع الصغير لا تلبي الحاجة الي دفع الاجور والسيولة الازمة للانفاق علي الانتاج بينما يتيح الاستصناع توفير التمويل للتكاليف المتغيره مثل الاجور والنفقات الادريه الاخري.كما ان السلم يشترط لصحته تعجيل دفع الثمن اما في الاستصناع فلا يشترط ذلك اذ يصح الاستصناع مع تأجيل دفع الثمن كله او بعضه.ويمكن ايضا ان تتكامل صيغ التمويل الاسلامي للتحقيق ارباحا اضافيه لا تتحقق عند تطبيق كل عقد منفردأ، فيمكن الجمع بين عقد الاستصناع وعقد المرابحه حيث يمكن القيام باستصناع بضائع معينه يحتاجها السوق ثم عند تسليمها يمكن ان تباع مرابحه كما يمكن الجمع بين عقد الاستصناع وعقد المشاركه وذلك بمشاركه صناع مختصين وعند ذلك يتم عقد استصناع للشركات التى هو طرف فيها. ايضا يمكن الجمع بين عقد الاستصناع وعقد السلم وذلك عندما يشترط في البيع الاول دفع الثمن في مجلس العقد اما البيع الثاني فلا يشترط فيه دفع الثمن في المجلس. وقد قامت مجموعه بنك النيلين بالسودان بالجمع بين عقدي الاستصناع والمرابحه حيث قامت بتمويل الصناعات الصغيره مثل معاصر الزيوت ومعامل صناعة الصابون وتقوم المجموعه بالاتفاق مع اصحاب الورش علي الاسعار والكميات المطلوبه وتواريخ تسليم المعاصر او المعامل مثلا وهنا تكون مجموعة بنك النيلين مستصنعا والطرف الاخر صانعا وبدورها تقوم المجموعة ببيع هذه المعاصر والمعامل الي صغار المنتجين والمهنيين وبعض الجهات الرسميه مثل صناديق التكافل الاجتماعي الحكوميه والاهليه وبذلك تكون المجموعة مستصنعا من جهه وبائعه وفق صيغة المرابحه من جهه اخري.هذا وقد كونت المجموعه شركه لهذا الغرض تقوم بالتعاقد مع الجهات المصنعه علي تجهيز ماهو مطلوب من أدوات ومعدات صناعيه وفق عقد الاستصناع وبعد ذلك تقوم اقسام الاستثمار بالمجموعة بالترويج لهذه المنتجات وبيعها بصيغة المرابحه.ومن خلال المضاربة يمكن توظيف الموارد المالية لدى أصحاب الكفاءات والخبرات المختلفة ممن لا تتوافر لديهم الموارد المالية اللازمة لتمويل مختلف أنشطتهم الاقتصادية والاستثمارية وليس الاقتصار على تمويل غرض محدد كما هو الحال فى المرابحة أو السلم أو التأجير.ففى المرابحة مثلا تصلح لتمويل شراء أو توفير سلع ومعدات أو خامات للاتجار فيها.وفى التأجير يتم توفير معدات للمشروع دون توفير المواد الخام ورأس المال العامل.أما المضاربة فمن خلالها يتم توفير كافة الموارد التمويلية المطلوبة للمشروع سواء فى شكل رأس مال ثابت أو عامل.لذا فان تكامل هذه الصيغ والمزاوجة بينها يعظم الأرباح ويوسع من فرص العمل.
وللتمويل الاسلامى مزايا عدة،منها:-
بديل يقوم على أسس الشريعة الاسلامية يساهم فى توفير رؤوس الأموال وتدعيم القدرة التمويلية اللازمة للاستثمارات الضرورية لانتاج السلع والخدمات.
القيام بالاستثمار المباشر فى مشروعات إنمائية أو المشاركة فيها،أو القيام بتمويلها،وذلك بهدف اقامة مشروعات انمائية جديدة أو لتجديد واحلال مشروعات قائمة فعلا،مما يساهم فى توسيع الطاقة الانتاجية فى مختلف القطاعات،ويؤدى الى دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدولة.ويستلزم ذلك قيام هذه الاستثمارات على أسس عملية وخطط مدروسة،وقد توجد جهات متخصصة للقيام بدراسات حتى لا تتسم بالارتجال والتخبط.
المساهمة فى تحقيق العدالة فى توزيع الثروة،وذلك بتوفير التمويل اللازم لصغار المنتجين وأصحاب الخبرات والمشروعات الذين لا يملكون رؤوس الأموال الكافية لتنفيذ هذه المشروعات.
توفير بدائل متعددة أمام أصحاب رؤوس الأموال لاختيار مجال استثمار مدخراتهم الى جانب اختيار نظام توزيع الأرباح الذى يتلاءم مع ظروف كل منهم.
تحقيق التنمية المتوازنة والشاملة فى المجتمع وذلك بتنويع مالات الاستثمار وشمولها لقطاعات انتاجية عديدة الى جانب انتشار المشروعات الاستثمارية فى انحاء الدولة وهو ما يعنى اتباع نظام اللامركزية فى التنمية.
الاعتماد على الموارد المحلية فى انشاء وتوفير فرص العمل.
وعلى ذلك فانه يمكن القول بأن استخدام صيغ التمويل الاسلامى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يلعب دورا اقتصاديا هاما فهى تعمل على توسيع أنشطة هذه المشروعات ومن ثم المساهمة فى تنمية الاقتصاد القومى وذلك من خلال:
تحفيز الطلب على منتجات هذه المشروعات:فلا يشترط فى عدد من هذه الصيغ توافر الثمن فى الحال كما لا يتوافر فى عدد آخر توافر المنتج فى الحال فاذا افترضنا وجود رغبة لدى المستهلكين أو المنتجين على منتجات معينة نهائية أو وسيطة فان عدم توافر قيمة تلك المنتجات لا يمنع عقد الصفقات علي شراء تلك المنتجات على أساس دفع الثمن فى المستقبل دفعة واحدة أو على اقساط،أيضا يمكن اتمام الصفقات بدفع قيمة هذه المنتجات مقدما على أن يتم تسليمها فى المستقبل وفقا للشروط المتفق عليها.وينتج عن ذلك تشجيع الطلب على منتجات هذه المشروعات ولا يقف عدم توافر الثمن أو المنتج عائقا يحول دون اتمام عقد الصفقات مع هذه المشروعات.ولا شك أن تشجيع الطلب يدى الى استغلال الموارد ورفع مستوى النشاط الاقتصادى وتوفير المزيد من فرص العمل وبالتالى تنشيط الطلب على منتجات هذه المشروعاتواحداث الرواج الاقتصادى.
توفير التمويل الازم لهذه المشروعات: توفر هذه الصيغ تمويل التكاليف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ففى المرابحة مثلا تصلح لتمويل شراء أو توفير سلع ومعدات أو خامات للاتجار فيها.وفى التأجير يتم توفير معدات للمشروع دون توفير المواد الخام ورأس المال العامل.أما المضاربة فمن خلالها يتم توفير كافة الموارد التمويلية المطلوبة للمشروع سواء فى شكل رأس مال ثابت أو عامل.لذا فان تكامل هذه الصيغ والمزاوجة بينها يعظم الأرباح ويوسع من فرص العمل.كما أن لعقد الاستصناع دورا هاما فى تشجيع هذه المشروعات من خلال توفير التمويل نتيجة دفع قيمة منتجاتها مقدما.ومع توافر التمويل تتاح الفرصة أمام هذه المشروعات للنمو والازدهار واستغلال الطاقات الانتاجية المتوفرة لها وضبط التكاليف واستقرار ظروف الانتاج.
تخصيص واستغلال الموارد الاقتصادية:تتميز صيغ التمويل الاسلامى بالمشاركة فى الأرباح فهى توفر المجال واسعا أمام اصحاب المهارات للابداع والتميز وتسخير مواهبهم فى الانتاج والابتكار دونما عوائق من اصحاب الأموال.وتشجع اصحاب المشروعات الصغيرة على بذل أقصى جهد مع حرصهم على نجاح مشروعاتهم والارتقاء بها لأنهم شركاء فى الربح الناتج وبذلك نضمن آلية ماهرة لتخصيص الموارد.
القضاء على البطالة:تسهم هذه الصيغ فى القضاء على البطالة من خلال استغلال الموارد المالية وتحقيق التكامل بين الخبرات ورأس المال .
وهناك معوقات عدة أمام نمو التمويل الإسلامي:
فهو بحاجة لتعزيز أسس الشفافية، وإرساء بنى تحتية مناسبة،حيث أن هناك فجوتين رئيسيتين في البنية التحتية. إن السوق الثانوي غير ملائم، ويحتاج إلى التغير لتحقيق النمو المستدام، كما أن هذه المسألة بحاجة إلى الوقوف عندها وحل مبتكر. و لا تتوفر أي مجموعة من المعايير المطبّقة عالمياً.
أضافة الى أن الكفاءات البشرية المؤهلة في قطاع التمويل في المنطقة مازالت غير كافية، وهذا تحد كبير أمام قطاع التمويل الإسلامي. فصيغ التمويل الاسلامى تحتاج فى تطبيقها لنوعية خاصة من العاملين،لدرجة تجعل توافر هذه النوعية عقبة رئيسية تحول دون امكانية تطبيقها،وذلك لأن أنظمة عمل هذه الصيغ يمثل بناء فكريا خاصا مصدره التشريع والفقه الاسلامى ،كما أن آليات العمل بها تختلف عن أليات العمل فى الأنظمة التى تعتمد سعر الفائدة ،الأمر الذى يستدعى ضرورة توافر كوادر مؤهلة تحيط بالقواعد والضوابط التى تحكم عمل هذه الصيغ .
من جهة أخرى. يضيف البعض افتقار التمويل الإسلامي لآلية تقييم المخاطر، وفقدان عنصر التنوع والابتكار، إلى جانب عدم وجود تشريعات وقوانين واضحة وصريحة تحدد آلية عمل هذا القطاع، التي من شأنها إخراج هذه الصناعة من مآزقها. فالإبداعات تأخذ مكانها في شتى أنحاء العالم، وفي المراكز المالية العالمية. لذلك فمن الضرورى وضع معايير لصيغ التمويل الإسلامي حتى نجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين. وعندما يحصل القطاع على مقدار كبير حاسم، فسوف يحقق تلك المعايير العالمية.
يلاحظ أيضا عدم وجود أي قانون واضح أو تشريع مفصل يحدد طبيعة عمل المنتجات المالية الإسلامية التي يتم طرحها. والتمويل المصغر أو التمويلات المالية البسيطة مهمة جداً نظراً للحاجة التي يبديها بعض التجار والأشخاص المحتاجين للسيولة في تسيير أعمالهم، وهو أمر جيد في ظل التشريع الإسلامي الذي يقسم الربح والخسارة ويجب على هذه التشريعات ان تضم أفضل الممارسات وخطوط تفصيلية للمنتجات يتم استخدامها من قبل المشرعين إلى جانب ذلك على المشرعين أن يمتلكوا مجلس شريعة مركزي أو راعي مستقل. وينقسم المتخصصون في الشريعة إلى قسمين الأول يتبع إلى باب الاجتهاد، الذي يبتكر بنية إسلامية جديدة، والمشرعون الذين يصدرون الفتاوى والأحكام على أسس ثابتة ومحددة سلفاً، وعلى المجتهدين العمل مع هذه المؤسسات، بينما المشرعون مطالبون بتقديم النصح لهذه المؤسسات. وفي حال ضمان استقلالية هذين القسمين، فإننا سنضمن شفافية أكثر في الاستشارات المالية. اضافة الى ضرورة الابتكار الذي يواجه تحديات في قيمة البحوث والدراسات التي يتم صرفها على المنتجات التقليدية مقارنة بالإسلامية. فالتنوع يفتح الباب واسعاً أمام العملاء والجمهور للاختيار بسبب التنوع الذي سيجدونه.
ان معظم البنوك التى قد تتعامل بهذه الصيغ تفتقد فهم وطريقة التعامل مع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنظر لها علي انها عالية المخاطر وغير مربحة ومرتفعة التكلفة لانها تحتاج الي موظفي ذوي مهارات عالية يستطيعون اتخاذ قرارات التعامل مع هذه المشروعات ‏، كما ان العائد منها قد يعتبر ضئيل ،بجانب ان هذه البنوك لم تؤهل نفسها لمثل هذا النوع ،ولديها ضعف شديد في الخبرات في التعامل مع هذه المنشآت، وتطبيق نظم المعلومات علي هذه المشروعات ضعيف جدا بالاضافة الي ضآلة دراسات السوق والمنتجات التي يمكن ان تقدمها البنوك لهذه المنشآت‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elhefnawy.yoo7.com
 
بحث عن المشروعات الصغيرة وأثرها على التنمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموقع الشخصي للأســتاذ /علي الحــفناوي  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول (موضوعات عامة)-
انتقل الى: